الشيخ فخر الدين الطريحي
378
مجمع البحرين
أي ضروبا وأحوالا نطفا ثم علقا ثم مضغا ثم عظاما ، ويقال أطوارا أي أصنافا في ألوانكم ولغاتكم . قوله : ورفعنا فوقكم الطور [ 2 / 63 ] وهو جبل كلم الله عليه موسى في الأرض المقدسة . وقوله : طور سيناء [ 23 / 20 ] بالمد والكسر . وطور سينين [ 95 / 2 ] لا يخلو إما أن يكون مضافا إلى بقعة اسمها سيناء أو سينون ، وإما أن يكون اسما للجبل . مركبا من مضاف ومضاف إليه كإمرىء القيس . وفي معاني الأخبار : معنى طور سيناء أنه كان عليه شجرة الزيتون ، وكل جبل لا يكون عليه شجرة الزيتون أو ما ينتفع به الناس من النبات أو الأشجار من الجبال فإنه يسمى جبلا وطورا ولا يقال طور سيناء ولا طور سينين - انتهى . والطور بالفتح : التارة . وفعلت ذلك طورا بعد طور : أي مرة بعد مرة . وتعدى طوره : تجاوز حده وحاله التي تليق به . والطوري : الوحشي من الطير والناس ومنه الحمام طوري وطوراني . وعن الجاحظ الطوراني نوع من أنواع الحمام ( 1 ) . ( طهر ) قوله تعالى : وثيابك فطهر [ 74 / 4 ] أي عملك فأصلح أو قصر أو لا تلبسها على فخر وكبر ، وقيل معناه اغسل ثيابك بالماء ، وقيل كنى بالثياب عن القلب ، وقيل معناه لا تكن غادرا فإن الغادر دنس الثياب . قوله : فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين [ 9 / 108 ] قيل المراد الطهارة من الذنوب ، والأكثر أنها الطهارة من النجاسات . قيل نزلت في أهل قبا ، روي ذلك عن الباقر والصادق ع ، وروي أن النبي ص قال لهم : ما تفعلون في طهركم فإن الله قد أحسن عليكم الثناء ؟ فقالوا :
--> ( 1 ) انظر الحيوان للجاحظ ج 2 ص 177 وج 7 ص 66 .